تمطّت! ثم قالت باقتضابٍ
ألا يا عذبُ ما فعلَ النسيبُ ؟!

حروفُكِ صامتاتٌ منذ حينٍ
هجرتِ الشعرَ ! أم هَجَر الحبيبُ ؟!

ضحِكتُ ، وقلت من شر البلايا
سؤالك يا مشاعلُ ذا العجيبُ

فكيف يطيب في الدنيا غرام
وحولي الشرّ تُذكيهِ الخطوب ؟!

بأي حشاشةٍ أهوى وقومي
أباح دماؤهُمْ كلبٌ غريب

تأسّدَ قائلا ( القدس أرضي
أنا المختار ، والرجل المهيب

حشا ما كان للإرهابِ دربي
ولكنّ السلامَ لِيَ الدروب )

خسئت ! فإننا في الآي نتلو
بأنك خائنٌ، لصٌ ، كذوب

توعّدَكمْ إلهي وهوَ حقٌ
فمُزقْتُمْ ، كذا جنت الذنوب

شراذمُ أنتمُ ، تبغون أرضاً
وقد أخرجكمُ الصحبُ الحبيب


تعالت صرخةُ النَّكَباءِ فينا
ودين الحق محزونٌ كئيب

بنو الإسلام قد أضحوا فداءً
فلسطينُ بها يعلو النحيب

فآلامٌ تُجددها الضحايا
وآمالٌ يقوّضُها الغريب

فهذا الشيخ يبكي فَقدَ ابن
وتلك الأم من حزنٍ تذوب

ويُغتال الرضيعُ – فدته نفسي –
ويُقصفُ منهمُ الغصنُ الرطيب

وتُنصبُ في الخفاء لهم شرا كٌ
مجازرُ ! آهِ منها كم تُشيب

وقتلٌ ، واغتصابٌ ، وانتقامٌ
وإخوانٌ تدمرُهُمْ حروب

تناثرت الضحايا ، فاستطارت
عقول الناس ، وانفطرت قلوب

تداعت ويحها أممٌ علينا
تريد النَّيلَ ، والله الحسيب

عسى ربي يدمّرُهُمْ جميعا
بقاصمةٍ لها يعلو الوجيب


تقولين الغرام ؟! فلا غرامٌ
وقلبي من تفرقنا عطيب

سأرجع للغرامِ إذا تبدّى
لنا نصرٌ من الله قريب

إذا عادت ليالي القدس أُنساً
وعاد الفرْح والعيش الرطيب

وأضحى الدين منصوراً بقومي
وعاد العدل والحق السليب