ولأن البارحة كانت شديدة البرودة في الرياض ،، فقد كان من المحال أن يشعل الدفء في عروقي سوى ذكرى حوارات بيننا.. ولأن الوله عندي قصيدة .. فــ :

هاج الغرامُ ، وصار موعدنا معاً :
حرفَ القصيدة، و ( المسنجر ) ثاني

دوح الـ مسنجر كم تفيت ظله
أشتات قلب العاشق الولهانِ

فعلى المسنجر كم تعانق حرفنا
بحر الغرام ؛ ملألئ الشطآن

لوح الزجاج يرقُّ حين يضمّنا
وتتيه ( نجدٌ ) بالهوى ( الصيواني )

يرعاك وجداً قد ترعرع صامتاً
الخوف منك ملجّمٌ للساني

الخوف باعدني كمن يخشى الردى
ولهـوتُ عنك بصحبة الأخدانِ

وخشيتُ رفضاً ، أو ملالة َخافق ٍ
ورفضتُ إقراراً بما يغشاني

فأكون أقوى ما أكون تحدثاً
وإذا ( سريتَ ) تشعبت أحزاني

هاهم أولاء الصحب توقظ دفأهم
نارٌ تلظى بيابس الأغصان

وأنا انتحيتُ بجانب عن رفقتي
اقتاتُ ذكرى حرفك الوسنانِ

القوم يدفئهم لهيبٌ مضرمٌ
وأنـا يدفّئني لهيبُ معاني

نار الغرام وقودها من أضلعي
والبرد ؟! لا برداً ، فأنت جناني

حلّ الهوى مني بكل خليةٍ
فهوت حصونُ ممّنّعَ الأركان

وغشاني ضعفٌ مع خيال رمته
وخلعتُ قصدا حِلّة الرهبان

وطفقتُ أسكر من مدامك ، ويلتي !
وأقبّل الأقدام من هَـيماني

دانت ( عذوبتنا ) لفرط حنانكم
وركزتَ راياتٍ بغير سنانِ

وحللتَ أهلاً ، في ثنايا مهجتي
ونزلتَ سهلاً ، فاستضاء مكاني

ارحم عزيز القوم ، مثلي ، عندما
يغشاه ذلٌّ في الهوى ويعاني

يا لائمي : جرّب – فديتك – عشقه
وانعم بفيض المغـدق المنان

المسنجر: برنامج محادثة فورية.
الصيوان: منتدى حوار كان مشهورا آنذانك.